محمد الريشهري

41

موسوعة معارف الكتاب والسنة

وصِدقِ الحَديثِ ، وتِلاوَةِ القُرآنِ ، وكَفِّ الأَلسُنِ عَنِ النّاسِ ، إلّامِن خَيرٍ ، وكانوا امَناءَ عَشائِرِهِم فِي الأَشياءِ . « 1 » 4791 . دعائم الإسلام : رُوِّينا عَن أبي عَبدِ اللَّهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أنَّ نَفَراً أتَوهُ مِنَ الكوفَةِ مِن شيعَتِهِ يَسمَعونَ مِنهُ ، ويَأخُذونَ عَنهُ ، فَأَقاموا بِالمَدينَةِ ما أمكَنَهُمُ المُقامُ ، وهُم يَختَلِفونَ إلَيهِ ، ويَتَرَدَّدونَ عَلَيهِ ، ويَسمَعونَ مِنهُ ، ويَأخُذونَ عَنهُ ، فَلَمّا حَضَرَهُمُ الانصِرافُ ووَدَّعوهُ ، قالَ لَهُ بَعضُهُم : أوصِنا يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ! فَقالَ : اوصيكُم بِتَقوَى اللَّهِ ، وَالعَمَلِ بِطاعَتِهِ ، وَاجتِنابِ مَعاصيهِ ، وأدَاءِ الأَمانَةِ لِمَنِ ائتَمَنَكُم ، وحُسنِ الصِّحَابَةِ لِمَن صَحِبتُموهُ ، وأن تَكونوا لَنا دُعاةً صامِتينَ . فَقالوا : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، وكَيفَ نَدعُو إلَيكُم ونَحنُ صُموتٌ ؟ قالَ : تَعمَلونَ ما أمَرناكُم بِهِ مِنَ العَمَلِ بِطاعَةِ اللَّهِ ، وتَتَناهَونَ عَن مَعاصِي اللَّهِ ، وتُعامِلونَ النّاسَ بِالصِّدقِ وَالعَدلِ ، وتُؤَدُّونَ الأَمانَةَ ، وتَأمُرونَ بِالمَعروفِ ، وتَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ ، ولا يَطَّلِعُ النّاسُ مِنكُم إلّاعَلى خَيرٍ ، فَإِذا رَأَوا ما أنتُم عَلَيهِ قالوا : هؤُلاءِ الفُلانِيَةُ ، رَحِمَ اللَّهُ فُلاناً ، ما كانَ أحسَنَ ما يُؤَدِّبُ أصحابَهُ ، وعَلِموا فَضلَ ما كانَ عِندَنا ، فَسارَعوا إلَيهِ ، أشهَدُ عَلى أبي مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ - رِضوانُ اللَّهِ عَلَيهِ ورَحمَتُهُ وبَرَكاتُهُ - لَقَد سَمِعتُهُ يَقولُ : كانَ أولِياؤُنا وشيعَتُنا فيما مَضى خَيرَ مَن كانوا فيهِ ، إن كانَ إمامُ مَسجِدٍ فِي الحَيِّ كانَ مِنهُم ، وإن كانَ مُؤَذِّنٌ فِي القَبيلَةِ كانَ مِنهُم ، وإن كانَ صاحِبُ وَديعَةٍ كانَ مِنهُم ، وإن كانَ صاحِبُ أمانَةٍ كانَ مِنهُم ، وإن كانَ عالِمٌ مِنَ النّاسِ يَقصِدونَهُ

--> ( 1 ) . الكافي : ج 2 ص 74 ح 3 ، الأمالي للطوسي : ص 735 ح 1535 ، صفات الشيعة : ص 90 ح 22 كلُّها عن جابر ، تحف العقول : ص 295 وفيهما « وأداءالأمانة » بدل « والأمانة » ، بحار الأنوار : ج 78 ص 175 ح 28 .